Minbar Libya

قدم الناشط السياسي والحقوقي عماد الدين زهري المنتصر، شكوى رسمية إلى الحكومة الأمريكية، طالبا فيها بالتحقيق العاجل مع مواطنين أمريكيين، ارتكبوا جرائم حرب واختلاسات مالية في ليبيا.

وتقدم عماد الدين المنتصر بهذه الشكوى خلال اجتماعه في العاشر من شهر أكتوبر الحالي، بمسؤولين في الحكومة الأمريكية في العاصمة واشنطن، مؤكدا أن ذلك يأتي أجل حماية المسار الديمقراطي وتحقيق السلام في ليبيا، بحسب ما نشر موقع ليبيا الراصد الناطق باللغة الإنجليزية.

وقال المنتصر، إن الشكوى تشمل تهما بالقيام بجرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون المحلي الأمريكي على يد كل من خليفة حفتر وأبنائه خالد وصدام والصديق، وأنها ﻻتحتوي على ثلاثة مجلدات فيها أكثر من 300 صفحة تحدد الانتهاكات للقوانين الأمريكية وتقدم تحليلا قانونيا يوضح تحقق أركان الجريمة وخلفية عن المتهمين، إضافة إلى احتوائها على تبويب كامل لكمٍ هائل من الأدلة والقرائن على القيام بهذه الجرائم.

وأوضح المنتصر، أن من بين القوانين الأمريكية المشار إليها في المذكرة هي قانون “الحياد” الذي يمنع المواطنين الأمريكيين من القيام بعمليات حرب في دول أخرى وضد حكومات مسالمة، وقانون “الانخراط” في مؤسسة عسكرية خارجية كضباط وقادة عسكريين، والقوانين الأمريكية المحلية التي تحرم القيام بجرائم حرب، وقوانين الإبادة الجماعية والتعذيب.

وذكرت الشكوى، أن هناك سابقة قانونية لمثل هذه المقاضاة، حيث قامت المحكمة الفدرالية بفلوريدا الأمريكية سنة 2009، بالحكم بالسجن لمدة 97 عاما على نجل تشارلي تايلور المكنى بـ”تشكي تايلور” في قضية قيامه بالعديد من عمليات التعذيب وفظائع أخرى في ليبيريا ما بين أعوام 1999 إلى 2003.

وأكد الناشط السياسي والحقوقي الليبي، أنه لفت نظر المسؤولين الأمريكيين أن جرائم خليفة حفتر وأبنائه تتشابه مع جرائم “تشكي تايلور” مع وجود فروق جوهرية منها: أن جرائم عائلة حفتر أعظم فظاعة، وأوسع انتشارا وتشمل جرائم حرب وإبادة، وقد كان ضحيتها عدد أكبر بكثير من ضحايا “تشكي تايلور”، على حد قوله.

وأضاف عماد الدين المنتصر، أن هذه الشكوى تمثل الخطوة الأولى لعمل أمريكي محلي متعدد الأطراف ضد مرتكبي جرائم الحرب، مطالبا كل المتضررين وذويهم وأقرباء الضحايا والشهود، بالتعاون مع السلطات الفدرالية الأمريكية وتقديم الشهادة والمعلومات والأدلة حتى نضمن تحقيق العدالة وإنزال القصاص في حق المتهمين، وفق ما ذكر موقع ليبيا الراصد.

وأشار المنتصر، إلى أن منظمة “تحالف إبراهام لنكن من أجل العدالة” ستعمل على تنظيم حراك المتضررين وتقديم النصح والمشورة لتمكينهم من ملاحقة المجرمين في المحاكم الجنائية والمدنية الأمريكية.

وأعرب عن ثقته في أن القضاء الأمريكي يملك من السطوة ما يمكنه من تقديم الجُناة للعدالة، ويملك من الرحمة ما يمكنه من الحكم عليهم بتعويض الضحايا والمتضررين ماديا و معنويا، حسب تعبيره.

يذكر أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد تحصل على الجنسية الأمريكية بعد أن أقام في المنفى بالولايات المتحدة أكثر من عشرين عاما، بعد أن قبض عليه أسيرا في حرب تشاد وانشقاقه عن نظام معمر القذافي في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ليعود بعدها إلى ليبيا مع انطلاق ثورة 17 فبراير سنة 2011.

___________