Minbar Libya

بقلم عبد الله الشريف

تسعى عدة جهات محلية وإقليمية إلى التوصل لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، عبر مناقشة عدة مقترحات تم طرح بعضها في القاهرة، بحضور ممثلين عن قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، بالشرق، وضباط من طرابلس ومصراتة قبل أسبوعين.

وبحسب مصدر مقرب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فإن شخصية عسكرية رفيعة من النظام السابق وصلت يوم أمس إلى طرابلس للقاء رئيس المجلس  الرئاسي، فايز السراج، وشخصيات عسكرية أخرى بجهاز الحرس الرئاسي.

وكشف المصدر لـالعربي الجديدأن اللواء أحمد عون، والذي تولى مهام بارزة في نظام القذافي، وصل يوم أمس إلى طرابلس للقاء السراج وشخصيات عسكرية أخرى لمناقشة سبل توحيد المؤسسة العسكرية وإمكانية أن تتضمن شخصيات عسكرية من النظام السابق، لافتاً إلى أن عون بلغ السراج بمشروع تمت موافقة حفتر عليه.
ومن دون أن يفصح المصدر عن شكل المشروع الجديد الذي من شأنه توحيد المؤسسة العسكرية التي طالما أصر حفتر على أنه القائد العام لها وغير راغب في مشاركة ضباط آخرين في إمرتها، أشار إلى قبول حفتر أخيراً بإمكانية تأسيس مجلس عسكري يضم ضباطاً من مصراتة والجنوب الليبي شريطة أن يتولى هو رئاسة أركان الجيش.

وأكد المصدر أن معسكر حفتر يشهد انقسامات متتالية، لا سيما بعد هدوء جبهات القتال وانصراف قادة المحاور والضباط عن الحرب إلى التفكير في تولي مناصب عسكرية مدعومين بزعامات قبلية تطالب بحق تولي أبنائها من الضباط مناصب متقدمة في الجيش، لقاء ما قدمت هذه القبائل من تضحيات في حروب حفتر.

ويبدو أن معسكر مصراتة الأبرز عسكريا وسياسيا في غرب البلاد يسير بالتوازي مع المساعي الحالية، فقد أعلن أول من أمس عن إطلاق عدد من ضباط المدينة مبادرة لتوحيد مؤسسة الجيش تحت السلطة المدنية المتمثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وقال عضو المبادرة، محمد قنيدي، إن اللقاءات التي شارك فيها ضباط من الجنوب والشرق الليبي أيضاً مستمرة خلال الأسبوعين المقبلين للخروج بمبادرة مكتملة لضم كل قطاعات مؤسسة الجيش.

وأضاف في حديث لـالعربي الجديدأن المبادرة ستطرح مسألة تفعيل الجيش تحت لواء رئاسة أركان تابعة للمجلس الرئاسي، بالإضافة إلى تفعيل القانون العسكري في ما يخص الرتب العسكرية والتراتبية في تسلسل قيادات الجيش، مشيراً إلى أن المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي ارتكب تجاوزات بمنح بعض الرتب العسكرية أخيراً من دون النظر للقانون العسكري.

وقال منح هذه الرتب العسكرية من دون النظر للأقدمية هو ما فعله البرلمان في شرق البلاد وتسبب في حساسيات داخل المؤسسة، لا سيما من الضباط الأقدم“.

ونفى قنيدي وجود أي علاقة للمبادرة بالمساعي التي تقوم بها شخصيات تنتمي للمدينة في بعض دول الجوار، في إشارة منه للقاءات ضباط من المدينة مع ضباط من الشرق الليبي في القاهرة.

واستدرك قائلاً لا توجد مشكلة في اللقاء والحوارات مع زملائنا في أي منطقة ليبية، ففي مصراتة حضر ضباط من الشرق الليبي وسيشاركون في المبادرة المرتقبة، لافتاً إلى أن قطاعاً من الضباط لا يزالون على موقفهم الرافض من وجود حفتر في المؤسسة العسكرية.

وفي الشرق الليبي اعتبر المحلل السياسي الليبي، سامي بوتبينة، أن الوضع مزعج بالنسبة لحفتر، وقال الامتعاض كبير والتأييد الشعبي يتراجع والأصوات بدأت في التعالي برفض سلطة العسكر المطلقة في الشرق“.

وأضاف بوتبينة حفتر يبحث عن خيارات أخرى بعد تعسر الحل والسيطرة العسكرية لديه، لا سيما باتجاه الغرب الليبي، فهناك البحث عن مخرج سياسي من خلال تواصله مع داعميه الإقليمين والدوليين وكان آخرها قبوله بالاتفاق السياسي خلال لقائه بالسراج في باريس“.

ورجح أن يكون قبول حفتر المفاجئ بالذهاب إلى انتخابات عاجلة سبيلاً لإنقاذ وضعه المتهاوي، فقد يسعى من خلال شعبيته المتبقية إلى الحصول على منصب سياسي، كما أن قبوله بتوحيد مؤسسة الجيش بمشاركة مناوئيه العسكريين في غرب البلاد سبيل آخر يسير فيه، بحسب بوتبينة.

***

القنيدي : هذه هي أهداف و نتائج إجتماعات ” المبادرة العسكرية الوطنية ” فى مصراتة

أكد “أمين سر لجنة المبادرة الوطنية العسكرية بمصراتة” محمد رمضان القنيدي أن المبادرة مستمرة ومفتوحة إلى ما بعد عيد الأضحى فيما تم التطرق في اليوم الأول لإنطلاقها لكيفية تنظيم وتفعيل ” القوات المسلحة ” وتجميع الضباط من جميع مناطق ليبيا في مؤتمر كبير.

القنيدي أشار في تصريح صحفي لقناة التناصح الإثنين تابعته صحيفة المرصد إلى حضور مجموعة من الضباط من المناطق الشرقية والغربية والجنوبية والوسطى حيث نأت المبادرة بنفسها عن التجاذبات السياسية الحاصلة في البلاد.

وأضاف بأنه تم أيضاً مناقشة مسألة التراتبية العسكرية المبنية على الضبط والربط والتسلسل الهرمي في ظل وجود  ما أسماها ” ثغرات ” في المنطقة الشرقية قال إنها تسببت بزيادة الإنقسام بعد ترقية بعض ضباط القوات المسلحة إلى رتب معينة ما تسبب بحساسية داخل المؤسسة العسكرية وإنقسامات حادة و ذلك على حد قوله .

و تطرق قنيدي إلى ما قال أنهم طالبوا به المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق به في البيان الأول للمبادرة من عدم التدخل في التراتبية والتقاليد العسكرية المبنية على الخبرات وسنوات الخدمة والدورات التي يتحصل عليها الضابط في حرس الحدود والقوات الجوية وإدارة التدريب والإستخبارات العسكرية وإدارة الأشغال العامة وغيرها .

وأضاف بأن المبادرة تهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية حرفية لا تتدخل في الشؤون السياسية ويكون غطائها السياسي هو رئاسة الوزراء أو رئاسة الدولة وتخضع لأوامر السلطة السياسية في الدولة مؤكداً تقديم دعوة لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج بصفته ” القائد الأعلى للجيش ” ومجلس الدولة لحضور المبادرة ولكن لم يحضر أحد.

وتحدث القنيدي عن تباحث المبادرة في مسألة رئاسة الأركان أو وجود قيادة مشتركة وهو الأمر الذي تم وضعه في جدول النقاش القادم ليتدارس الضباط هذه النقاط في مناطقهم العسكرية ليتم في الجلسة الثانية للمبادرة طرح الحلول في ظل رغبة لوجود رئيس أركان ذو شخصية قوية وحرفي يقوم بضم جميع أركان الجيش في قيادة واحدة ، بحسب قوله .

___________