Minbar Libya

بقلم حسن سلمان

طالب سياسيون ونشطاء ليبيون برفع الحصار الذي تفرضه قوات الجنرال خليفة حفتر على مدينة «درنة» (شمال شرق) التي اتهموها بارتكاب جرائم حرب، محذرين من كارثة إنسانية تواجه النساء والأطفال في المدينة إثر إغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها ومنع دخول الطعام والأدوية.

وتفرض قوات حفتر حصارا مستمرا منذ شهرين على مدينة درنة بذريعة وجود «جماعات إرهابية» فيها، إلا أن غرفة عمليات «عمر المختار» التابعة لقوات حفتر أعلنت الأسبوع الماضي، عن إغلاق المنافذ الشرقية والغربية والجنوبية للمدينة كافة إلى حين إشعار آخر على خلفية إسقاط طائرة تابعة لسلاح الجو الليبي من قبل مقاتلي «شورى درنة» ومقتل أحد أفراد طاقمها وأسر آخر، وهو ما فاقم المأساة الإسنانية في المدينة.

وكتبت النائبة عن مدينة «برقة» انتصار شنيب على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «يجب رفع الحصار فورا عن أهل درنة وبدون أي شروط . من أراد الإرهابيين التابعين للقاعدة فهم في محاور القتال المقابلة للجيش العربي الليبي. أما (أن) تفرض حصارا على الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين فهذه جريمة حرب يعاقب عليها القانون الإنساني والدولي».

وأضافت: «استلمت الأمم المتحدة تقريرا كاملا عن حصار مدينة درنة وسيتحرك مبعوثها السيد غسان سلامة لحلحلة المشاكل ورفع الحصار. أتمنى إلى من يرفض الأوامر العسكرية بفتح الطرق أن يقوم بفتح الطريق. قبل أن تفتح عن طريق الأمم المتحدة ونصبح جميعا في موقف محرج أمام أنفسنا والتاريخ».

وعبّر المجلس المحلي لمدينة درنة عن رفضه لإغلاق جميع منافذ المدينة»، مشيرا إلى أن قوات حفتر تفرض «حصارا خانقا عليها ويمنع إدخال جميع سبل العيش والاحتياجات الإنسانية إليها»، وحذر من أن هذا الحصار «يهدد بوقوع كارثة إنسانية وبيئية في المدينة التي حاربت «داعش» (تنظيم الدولة الإسلامية) واستطاعت الانتصار عليه».

فيما دعا المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأطرف السياسية والمنظمات الإنساني في ليبيا إلى إبعاد شبح الخطر عن مدينة درنة وفتح باب الحوار والتفاهم «بما يضمن الحقوق لكل الأطراف»، مشيرا إلى أنه «يتابع بقلق شديد الأحداث الطارئة في مدينة درنة وينتابه شعور بألم المعاناة التي يكابدها الأبرياء والشرفاء والقصر في هذه المدينة التي تعتبر ركنًا من أركان الوطن الكريم (..) ويؤلم المجلس الأعلى عدم قدرة الجهود المبذولة لقرابة عام في الوصول إلى حوار شفاف يجنب المدينة غوائل التطورات».

وكتبت صفحة «مراسل بنغازي الحدث»: «درنة كارثة إنسانية: أطفال حديثو الولادة بمدينة درنة بالعناية المركزة ونفاد الأكسجين والأدوية! جريمة بشعة ترتكبها دولة بني صهيون من أتباع حفتر بمدينة كاملة والعار أطول من العمر».

وأضاف الباحث جمال الحاجي مخاطبا رئيس حكومة «الوفاق»: «يا سراج نساء تموت في درنة نتيجة الحصار والطماطم والبطاطس اليوم بـ12 دينارا، والحرب سياسية في إطار الصراع على السلطة وانتقام من الخصوم! ومن يقول لك حرب على الإرهاب في درنة فهو كاذب، فهي حرب لتمكين عملاء من السلطة ودسترة العلمانية يتبعها حرب على «لا إله إلا الله محمد رسول الله». وهذه حجة عليك وعلى مستشاريك ومن يدعمك».

وكان رئيس مجلس الدولة عبد الرحمن السويحلي طالب خلال لقائه المبعوث الأممي غسان سلامة، الأمم المتحدة بـ »القيام بواجبها الإنساني في المساعدة على إنهاء حصار مدينة درنة» من قبل قوات حفتر، مُندداً بما وصفه بـ«العمل الإجرامي» فيها الذي لا يمت للقيم الإنسانية وحقوق الإنسان.

____________