Minbar Libya

كشفت رسالة اطلعت عليها وكالة “رويترز” للأنباء، أنه من المقرر أن يعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وزيراً سابقاً للثقافة في لبنان مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة إلى ليبيا، منهياً بذلك عملية بحث مثيرة للخلاف على مدى أربعة أشهر، بعد رفض الولايات المتحدة لمرشحه الأول.

وفقا للرسالة فقد اختار غوتيريس، رسميًّا، أستاذ العلاقات الدولية وحل الأزمات في معهد العلوم السياسية في باريس، غسان سلامة، ليشغل منصب سلفه مارتن كوبلر.

وقال دبلوماسيون إن من المرجح عدم ظهور اعتراضات على المرشح، وإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعطي الضوء الأخضر للموافقة على التعيين يوم الثلاثاء.

ويتعين أن يوافق مجلس الأمن، بالإجماع، على تعيين أي مبعوث خاص. وعادة ما يناقش الأمين العام، بصورة غير رسمية، أسماء المرشحين مع المجلس، المؤلف من 15 من الدول الأعضاء، لضمان موافقته قبل ترشيحهم رسميًّا.

يشار إلى انه ومنذ شهر فبراير/ شباط الماضي، حينما رشّح غوتيريس رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض للمنصب؛ بدأ البحث عن خليفة لمارتن كوبلر، الدبلوماسي الألماني الذي كان ممثلًا للأمم المتحدة في ليبيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 20155. ورفضت الولايات المتحدة فياض بسبب جنسيته.

وقالت السفيرة الأميركية نيكي هيلي، في حينها، إن الأمم المتحدة “منحازة للسلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا في إسرائيل”. في حين قال دبلوماسي كبير في مجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه “عمليا… إذا كان (للدول) اعتراض كبير فهي عادة ما تعلن عن ذلك قبل أن يقدم الأمين العام مقترحه”. وأضاف “لذا كان من غير المعتاد على الإطلاق أن ترفض الولايات المتحدة المرشح الفلسطيني في ساعة متأخرة من اليوم ذاته”.

السيرة الذاتية..

يشغل «غسان سلامة» منصب رئيس مجلس أمناء الصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق»، وعميد «معهد باريس للشؤون الدولية»، وأستاذ العلاقات الدولية في «معهد العلوم السياسية» في باريس وفي «جامعة كولومبيا» بنيويورك.

كما شغل منصب وزير الثقافة في لبنان بين 2000 و2003، وكٌلف بمهام خاصة إلى جانب حقيبته، مثل تنظيم «قمة بيروت العربية» و«القمة الفرنكوفونية» في لبنان، فكان في كلتيهما رئيساً للهيئة التنظيمية وناطقاً رسمياً.

وعُيِّن مستشاراً سياسياً لبعثة «الأمم المتحدة» في العراق عام 2003، ثم عيّن بعدها مستشاراً خاصاً للأمين العام لـ«الأمم المتحدة» بين 2003 و2006.

واختير عضواً في عدد من المنظمات العالمية غير الحكومية، ومنها حالياً مجموعة الأزمات العالمية «بروكسيل»، مؤسسة «أوبن سوساييتي» بنيويورك، و«مكتبة الإسكندرية»، و«مركز حل النزاعات» بنيويورك، و«مركز العمل الإنساني» في جنيف، وهو أحد مؤسسي «الصندوق العربي للثقافة والفنون»، ويرأس مجلس أمنائه منذ انطلاقته عام 2007.

كما له العديد من المؤلفات بالفرنسية والعربية، منها «المجتمع والدولة في المشرق العربي»، و«السياسة الخارجية السعودية منذ عام 1945 دراسة في العلاقات الدولية»، و«نحو عقد عربي جديد – بحث في الشرعية الدستورية»، و«من الارتباك إلى الفعل: التحولات العالمية وآثارها العربية»، و«أمريكا والعالم: إغراء القوة ومداها» وسواها، كما له مساهمات كبرى في المجلّات المختصة بالشؤون الدولية.

 سلامة» من مواليد عام 1951، درس القانون في «جامعة القديس يوسف» والقانون الدولي في «جامعة باريس»، ثم حاز على درجة دكتوراه في العلوم السياسية من «جامعة باريس الأولى» ودكتوراه في الآداب من «جامعة باريس الثالثة».

________________

أترك ردا

بريدك الخاص لن ينشر