Minbar Libya

بقلم عبدالباسط اقطيط

لم يكتف العدوان المصري بالقصف المتكرر لمدينة درنة والتوغل بعيدا حتى الجفرة .. بل تتجه المطامع إلى البر .. إلى قضم أجزاء من التراب الليبي . وها هي ملامح ما حذرنا منه تتشكل في الأفق ..

حيث أعلن في القاهرة مؤخرا عن إنشاء منطقة آمنة على الحدود مع ليبيا ..وقال مصدر مصري مسؤول إلى صحيفة ” الحياة ” السعودية التي تصدر من لندن ” إن تلك المنطقة الآمنة سيتم العمل على ضمانها عبر تعاون استخباراتي، ومن خلال التعاون مع الجيش الوطني الليبي لضمان أن تمتد إلى الجانب الآخر من الحدود أيضاً.

أي تمتد إلى داخل ليبيا …

لقد أبدينا مبكرا المخاوف من أن يحل الجيران أزماتهم السياسية والاقتصادية الخانقة على حساب الليبيين ولم يهتم أحد بتحذيرنا، رغم إننا لم نكن نقرأ الفنجان بل نقرأ تصريحات متكررة لرموز مصرية تمهد لذلك و تؤكد تبعية برقة قديما لمصر .. قالها الراحل محمد حسنين هيكل وكررها الكاتب يوسف زيدان وغيرهما.

نحن لا نلوم مصر وغيرها بل اللوم كله يقع علينا.

توقعنا أن يبادر المشير خليفة بلقاسم حفتر بتوضيح موقفه وما زلنا ننتظر .. ونقول للسيد المشير لابد من توضيح موقفك من العدوان المصري ، وأن تنفي بشكل قاطع دعوتك للغزو فالأرض كما تعلم هي العرض.

الأمر جلل يا سيادة المشير !

التوضيح لا يخص المشير وحده بل انتظرنا أيضا أن يقوم المجلس الرئاسي ومجلس النواب برفع شكوى إلى الأمم المتحدة ودعوة مجلس الأمن لاجتماع طارئ. لم يحدث شيء من هذا ..

السكوت خيم على الجميع ، ولم يعد أمامنا وكل الحريصين على سيادة ليبيا وعلى استقلالها سوى اللجؤ إلى الشعب . وأن نتحمل جميعا المسؤولية ، فالوطن وطننا جميعا .

وجهنا نداء إلى المواطنين الليبيين أينما وجدوا بجمع مليون توقيع لنتولى توصيل هذا الاحتجاج السلمي إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة عبر ما نملكه من علاقات في دوائر صنع القرار ، وحشد الإعلام الدولي لنقل ما تواجهه بلادنا من انتهاك لسيادتها وما يجري من تخطيط لقضم أجزاء من حدودها .

نحن في انتظار تجاوب هادر من الشعب وأن يتصدر الموقعين رئيس المحكمة العليا .. وإذا لم نفعل ذلك الآن فالقادم أسوأ .. وسنبكي جميعا كالنساء على مُلك لم نحافظ عليه كالرجال !!

قالوا عن القصف المصري

ينظر محللون في مراكز أبحاث سياسية دولية إلى قصف معسكرات المتشددين في ليبيا على أنه وسيلة لصرف الانتباه عن الإخفاق في هزيمة المتشددين داخل مصر.

وقالت ميشيل دون مديرة برنامج كارنيجي للشرق الأوسط ” قصف معسكر للإرهابيين في ليبيا من الجو أسهل من حل مشاكل خطيرة داخل مصر، مثل الطائفية والتطرف، والتي أدت لهذا الهجوم وغيره من الهجمات”

قال إتش.إيه هيلر كبير الباحثين بالمجلس الأطلسي : ” أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن هجمات المنيا وهناك عناصر من الدولة الإسلامية ناشطة في ليبيا.. لكن التقارير الواردة تشير إلى أن القاهرة تستهدف جماعات أخرى”.

ويضيف : “كل الإرهاب المروع الذي يحدث داخل مصر له محركات داخلية بحتة وربما كان سيحدث حتى لو لم يكن للدولة الإسلامية وجود. إنه لا يختلف كثيرا عن الإرهاب المحلي الذي عاشته مصر في التسعينيات قبل أن يكون لتنظيمي القاعدة أو الدولة الإسلامية وجود”

***

عبدالباسط اقطيط ـ سياسي ليبي

_____________

أترك ردا

بريدك الخاص لن ينشر