Minbar Libya

بقلم مهاجر

أعلن المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية (the National Council on U.S.-Libya Relations (NCUSLR)) على صفحته الخاصة عن عقد ندوة في واشنطن يوم 16 فبراير القادم حول مستقبل العلاقات الليبية الأمريكية بمشاركة عدد من المؤسسات الأمريكية،

ووُضع للندوة عنوانا يدل على رؤية استشرافية متفائلة لمستقبل ليبيا فجاء العنوان متفائلا وهو علاقات ليبيا والولايات المتحدة في 2017: رؤية، وأمل، وفرص

لا شك أن الندوة تستهدف المهتمين بالشأن الليبي من غير الليبيين وخاصة صناع القرار ورجال المال والأعمال والاستثمار وخاصة الذين يبحثون عن معلومات تؤكد لهم إمكانية عودة البلاد لوضعها الطبيعي في المستقبل القريب وخاصة ما ينعكس منها على عودة الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز وفي المجالات الأخرى للاستثمار في إعادة إعمار البلاد.

***

الملفت للنظر في الندوة أن المُتحدِثَين المُميَّزَين فيها هما الدكتور محمود جبريل والاستاذ علي زيدان ومن المتوقع (حسب نص الدعوة) أن يتحدث كل منهما عن تجربته في إدارة البلاد (كرئيس للجهاز التنفيذي أو رئيس للوزراء) وسيقدم كل منهما وجهة نظره الخاصة للإجابة عن أسئلة كثيرة مهمة، تحت عنوان ما الخطأ الذي حصل في ليبيا: تأملات من القمة

وهنا لابد من طرح بعض الأسئلة :

  • فهل حقا سيفصح كل منهما عن الأسباب الحقيقيةوراء الأزمة الليبية؟

  • وهل سنحصل على تفسيرات منطقية موثقة لتلك التي يرونها أسبابا حقيقية للأزمة؟

  • وهل سنسمع شيئا جديدا مفيدا يكشف الحقيقة عن الكثير من المواقف والإجراءات والعلاقات والقرارات التي لا تزال غامضة رغم أن تداعياتها تؤثر يوميا وبشكل مباشر في أزمة ليبيا؟

  • وهل سنسمع تبريرات تنزه الذات ولا تفصح عن الحقيقة كاملة؟

  • وهل سيكرران نفس الاتهامات التي تتهم الآخرالتي اعتدناها من جميع النخب السياسية، وهي اتهامات تفتقد إلى الدليل بل تنطلق من خلفية أيديولوجية أو حزبية وربما حتى قبلية؟

  • وهل نطمع في أن تطرح الحقيقة بموضوعية وتجرّد وبشجاعة وأن يكون همها المصلحة الوطنية؟

  • وهل ستوجه أصبع الاتهام فقط لشباب الثورة المتدين سواء كانوا ينتمون أو لا ينتمون إلى الجماعات الإسلامية؟

  • وهل سيشار إلى الأدوار المدمرة والخبيثة التي لعبها ثالوث الثورة المضادة (الدولة العميقة، والجريمة المنظمة، وقوى العودة للإستبداد)؟
  • وهل سنسمع اعترافا أو اعتذارا واحدا عن خطأ ارتكبه أي منهما في حق ليبيا؟

الجميع يعلم تماما بأن كل منهما كان حريصا على الوصول إلى منصبه وأن كل واحد منهما كان له نصيب من الأخطاء التي أدت إلى تعميق الأزمة؟

***

وحيث أن الندوة تستهدف علاقات ليبيا والولايات المتحدة، فإن قائمة المشاركين تشمل عدد من غير الليبيين من ذوي الأختصاصات المتنوعة والمهمة في بحث العلاقات الليبية الأمريكية، ولعل أبرزهم الدكتور وليد فارس، مستشار السياسة الخارجية لحملة انتخاب ترمب، وهو لبناني مسيحي (ماروني) متحصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية من جامعة ميامي بالولايات المتحدة.

وقد كانت مواقفه في غاية التطرف من الإسلام والمسلمين منذ كان طالبا، وكان له دور متميزفي الحرب النفسيةضمن قيادات “القوات اللبنانية” بقيادة سمير جعجع في الحرب الأهلية اللبنانية، وقد صعد نجمه كخبير في حركات الاسلام السياسي بعد هجمات سبتمبر وكان يجوب الولايات المتحدة طولا وعرضا للتعريف بالخطر الذي يشكله الإسلاميون لكونهم كما يصفهم بأهم حركات إرهابية تستهدف المصالح الأميركية في الداخل والخارج.

إذن يمكننا أن نستنتج الهدف غير المعلن للندوة والسبب وراء دعوة وليد فارس للمشاركة في الندوة التي سيتحدث فيها عن ترامب ومنظور إدارته لليبيا وما ينبغي أن نتوقعه منها.

***

تشمل قائمة المشاركين في الندوة من الليبيين بعض المسؤولين التكنوقراط من تخصصات مختلفة (النفط والغاز والاستثمار والأموال المجمدة)، وهم الأستاذ مصطفى صنع الله (رئيس المؤسسة الوطنية للنفط) و الاستاذ فوزي فركاش (رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار) و الاستاذ على الحبري (نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي)، والاستاذ محمد محمد بن يوسف (المدير العام للمصرف الليبي الخارجي) والسيدة زهرة لنقي وهي رئيس منظمة مجتمع مدني باسم المرأة الليبية من أجل السلام

أما المشاركين من غير الليبيين فمنهم السيد جوناثان وينر، مبعوث الخارجية الأمريكية الخاص لليبيا، والدكتور سيد جعفر حسين، رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا، والدكتور جودت بهجت، استاذ شؤون الأمن القومي بمركز الشرق الأدني ، والسيد كريستوفر بلانشارد المحلل السياسي في شرون الشرق الأوسط وغيرهم .

_______________

المصدر: المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية

أترك ردا

بريدك الخاص لن ينشر